محمد نبي بن أحمد التويسركاني

58

لئالي الأخبار

تا ترا نزد أو برد بشتاب * ورنة آرد بتو وتو در خواب رزق را روزى رسان پر ميدهد * بيمگس هرگز نماند عنكبوت ثم إنه هل يشترط السعي في ايصال الرزق إلى العبد ووجوبه عليه تعالى أم يجب عليه وان جلس في بيته وترك الطلب والسّعى من رأسه ؟ قال بعض : بوجوب القدر الضروري وهو ما يمسك به الحياة ، وقال البعض لا يجب الّا لمن القى عنان التوكل اليه لقوله ومن يتوكل على اللّه فهو حسبه ، وقال بعض العلماء المحدّثين بعد نقل القولين : والحقّ انّ مثل هذا الايصال غير واجب عليه سبحانه نعم ربما تفضل به ولا مانع من التفضّل . أقول : مقتضى جملة من الآيات والأخبار الماضية والآتية انّ اللّه وعد أن يوصل الرّزق المقدّر للعبد اليه وان لم يطلبه ولم يأته بل لو كان في حجر لاتاه رزقه كما نصوّا عليه عليهم الصّلوة والسلام هنا وتشهد له جملة من القصص السّالفة والآتية واما معرفته انّه على وجه الوجوب عليه تعالى أو على التفضّل منه فلا فائدة ولا حاجة لنا في معرفته وتحقيقه في المقام . وامّا ما ورد في الأحاديث والتّفاسير ممّا يخالف ظاهرها ذلك مثل ما عن النبىّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : انّ أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم دعاؤهم : رجل يدعو على والديه ، ورجل يدعو على غريم ذهب له بماله فلم يكتب له ولم يشهد عليه ، ورجل يدعو على امرأته وقد جعل اللّه عزّ وجلّ تخلية سبيلها بيده ، ورجل يقعد في بيته ويقول : يا ربّ ارزقني ولا يخرج ولا يطلب الرّزق فيقول اللّه عزّ وجلّ عبدي ألم اجعل لك السّبيل إلى الطّلب والتصرّف في الأرض بجوارح صحيحة فتكون قد اعتذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع أمرى ولكيلا تكون كلّا على أهلك فان شئت رزقتك ، وان شئت قترت عليك وأنت معذور عندي ، ورجل رزقه اللّه مالا كثيرا فأنفقه ثم اقبل يدعو يا ربّ ارزقتنى فيقول اللّه عزّ وجلّ ألم أرزقك رزقا واسعا فهلّا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم أسرفت فقد نهيتك عن الاسراف ؟ ، ورجل يدعو في قطيعة رحم ، ومثل ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أربعة لا يستجاب لهم دعوة : رجل